عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
249
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها محمد بن عبد نسيم العيشوني روى عن ابن العلاف وابن نبهان وقع من سلم فمات في الحال في جمادي الآخرة قاله في العبر . ( سنة خمس وسبعين وخمسمائة ) فيها كما قال في الشذور وقعت زلزلة فوق بلاد أربل فتصادمت منها الجبال وكان هناك نهر أحمر ماؤه من دماء الهالكين وفيها نزل صلاح الدين على بانياس وأغارت سراياه على الفرنج ثم أخبر بمجيء الفرنج فبادر في الحال وكبسهم فإذا هم في ألف قنطارية وعشرة آلاف راجل فحملوا على المسلمين فثبتوا لهم ثم حمل المسلمون فهزموهم ووضعوا فيهم السيف ثم أسروا مائتين وسبعين أسيرا منهم مقدم الديويه فاستفك نفسه بألف أسير وبجملة من المال وأما ملكهم فانهزم جريحا وفيها توفي أحمد بن أبي الوفاء عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الصمد بن محمد ابن الصائغ البغدادي الفقيه الحنبلي الأمام أبو الفتح نزيل حران ولد ببغداد سنة تسعين وأربعمائة ولزم أبا الخطاب الكلوذاني وخدمه وتفقه عليه وسمع منه ومن ابن بيان وسافر إلى حلب وسكنها ثم استوطن حران إلى حين وفاته وكان هو المفتي والمدرس بها وقرأ عليه الفقه جماعة منهم الشيخ فخر الدين ابن تيمية وسمع منه جماعة منهم ابن عبدوس والعماد المقدسي وأبو الحسن ابن القطيعي وروى عنه في تاريخه قال وأنشدني أبو الخطاب الكلوذاني لنفسه : أنا شيخ وللمشايخ بالآداب * علم يخفى على الشبان فإذا ما ذكرتني فتأدب * فهو فرض يرد بالميزان وفيها إسماعيل بن موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن بن محمد ابن الجواليقي الأديب بن الأديب أبو محمد بن أبي منصور الحنبلي ولد في شعبان سنة اثنتي عشرة وخمسمائة وسمع من أبي الحصين وأبي الحسين بن الفراء